الشيخ المحمودي
193
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فأحيا وأمات ، وقدر الأقوات ، أحكمها بعلمه تقديرا ، وأتقنها بحكمته تدبيرا ( 4 ) انه كان خبيرا بصيرا . هو الدائم بلا فناء ، والباقي إلى غير منتهى ( 5 ) يعلم ما في الأرض وما في السماء ، وما بينهما وما تحت الثرى . أحمده بخالص حمده المخزون ( 6 ) بما حمده به الملائكة والنبيون ، حمدا لا يحصى له عدد ، ولا يتقدمه أمد ( 7 ) ولا يأتي بمثله أحد ، أو من به وأتوكل عليه ، وأستهديه وأستكفيه ، وأستقصيه بخير وأسترضيه ( 8 ) . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون . صلى الله عليه وآله .
--> ( 4 ) الظاهر أن الضمير في قوله : ( أحكمها . . . وأتقنها ) راجع إلى الأقوات . ( 5 ) أي ان بقاءه تعالى لا انتهاء له . ( 6 ) أي المحفوظ عن شوب الرياء وتشريك غيره فيه . ( 7 ) الأمد : الأجل والمدة المعينة . ( 8 ) أستقصيه بخير : أسأله وأطلب منه نهاية الخير . ( نهج السعادة ج 3 ) ( م 13 )